أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
368
الكامل في اللغة والأدب
خلطت بصاعي عجوة صاع حنطة * إلى صاع سمن فوقه يتريّع والذهاب الأمطار اللينة ، والمدجنات من السحاب السود ، وهو مأخوذ من الدجن والدّجنّة ، ومعناه : الباس الغين وظلمته ، قال طرفة : وتقصير يوم الدجن والدجن معجب * ببهكنة « 1 » تحت الطراف « 2 » الممدّد ويقال : أمرع الوادي إذا أخصب ، من ذلك قول مولاة ابن الأجيد عن أوفى بن دلهم ، قال أبو العباس : حدثني به ابن المهديّ أحمد بن محمد النحوي يحدّث به عن الأصمعي عن أبيه عن مولاة ابن الأجيد عن أوفى . تضيق العرب للنساء قال في النساء : أربع فمنهن الصدع تفرّق ولا تجمع ، ومنهن من لها شيئها أجمع ، ومنهن غيث وقع في بلد فأمرع ، ومنهنّ التبع ترى ولا تسمع ، قال : فذكرت ذلك لرجل فقال : ومنهن القرثع ، قلت : وما هي ؟ قال : التي تكحل عينا وتدع الأخرى ، وتلبس ثوبها مقلوبا ( قال الأخفش : حدثني بذلك أبو العيناء عن الأصمعيّ ، وذكر نحو ذلك ) وقوله : واثر سيل الواديين بديمة : زعم الأصمعي وغيره من أهل العلم أن الديمة المطر الدائم أياما برفق ، وقوله : ترشّح وسميّا أي تهيئه ، لذلك يقال فلان : يرشّح للخلافة ، والوسميّ أول مطر يسم الأرض ، والوليّ كل مطرة بعد مطرة فالثانية وليّ للأخرى لأنها تليها ، والخروع كل عود ضعيف . وقوله : فما وجد أظآر جمع ظئر ، وهي النوق تعطف على الحوار فتألفه . وروائم واحدتها رءوم . ومعنى ترأمه تشمّه ، والحوار ولد الناقة . ويقال له حيث يسقط من أمه : سليل قبل أن تقع عليه الأسماء فإن كان ذكرا فهو سقب ، وإن كانت أنثى فهي حائل ، وهو في ذلك كله حوار سنة - . وقوله : ندماني جذيمة يعني جذيمة الأبرش الأزديّ ، وكان
--> ( 1 ) البهكنة : المرأة الغضة الشابة . ( 2 ) الطراف : بالكسر ، بيت من ادم .